جدّا ، مع تنافره عن أسلوب العبارة أيضا .
على أنّ المذكور في العبارة الإفطار قبل الزوال ، وتقييد الإفطار بكونه قبل الزوال لا يستقيم على تقدير الحمل على هلال شوّال ، بخلاف هلال رمضان ، فإنّ الإفطار بعد الزوال في الصيام المستحبّ ممّا نهي عنه ، ولو حمل هلال شهر رمضان على شوّال ، وجعل معنى التعليل أنّ الشهر إذا كان بالغا إلى الثلاثين رئي الهلال قبل الزوال ، لم ينطبق على مجاري العادات الأكثريّة والشواهد النجوميّة » . انتهى كلامه ( طاب ثراه ) .
اعلم أنّ الشيخ روى هذه الرواية عن عليّ بن حاتم ، عن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، والشيخ يروي عن عليّ بن حاتم بواسطة الحسين بن عليّ بن شيبان ، وجهالته لا تضرّ ؛ لكونه من مشايخ الإجازة ، ووصف في الفهرست كتب عليّ بن حاتم بكونها جيّدة معتمدة ، فالكتاب الذي أخذ ، الحديث منه ظهر على الشيخ كون هذا الكتاب منه .
ومحمّد بن جعفر هاهنا هو الرزّاز بقرينة روايته عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، وجهالته أيضا لا تضرّ ؛ لأنّه لم ينقل منه كتاب ، والظاهر أنّه لم يكن في زمانه رواية ما في الصدور ، وضبط السامع ما سمعه وإثباته في الكتب متعارفة ، فالظاهر أنّه راوي كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، وكتبه معروفة ، فجهالة هذا الراوي لا تضرّ بالسند ، فالرواية معتبرة .
أقول : كيف لم تكن في زمانه رواية ما في الصدور وضبط ما سمع وهو في طبقة عليّ بن إبراهيم ومحمّد بن يحيى العطّار ومن في هذه الطبقة ، وروى عنه محمّد بن يعقوب الكليني ، وأبو غالب الزراري ، وعليّ بن حاتم ومن في هذه الطبقة ، وهو نفسه روى عن محمّد بن الحسن « 1 » ، وعن أيّوب بن نوح ومن في هذه الطبقة ، ولم يقل أحد أنّه روى عنهما كتابهما ، فكانت روايته عنهما عن ظهر القلب . فالوجه في بيان كون هذا السند حسنا أو معتبرا ما قدّمناه .
واعلم أنّ بعض متأخّري أصحابنا قال بعد تقسيمه الخبر إلى الصحيح والمعتبر ، والقويّ والحسن ، والموثّق والممدوح ، والضعيف والمجهول ، وتعريفه الصحيح بكون رجاله في جميع الطبقات غير مشايخ الإجازة إماميّا مصرّحا بالتوثيق :
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ : « عن محمّد بن عبد الحميد » .