فيكونوا عباد الله إخوانا يتسابقون في الخيرات ويسارعون إلى المبرات . ولقد فكرت الأمانة العامة في إيجاد حل لجمع هذا الشتات الفكري والنزاع الفقهي الذي قد تتطور آثاره إلى فرقة يأباها الضمير الإسلامي ، فتقدمت إلى المجلس التأسيسي بتقرير حول هذا الموضوع وما يترتب على ذلك من محاذير وأضرار . ولقد درس المجلس هذا التقرير وقرر ضرورة ضرورة استقصاء البحث في هذا الموضوع الهام من الوجهة الفقهية والأدلة الشرعية بشأن النقاط التالية :
الأولى : اختلاف المطالع ، هل يعتبر أو لا يعتبر .
الثانية : ما تثبت به رؤية الهلال ، هل يكفي خبر الواحد العدل أو لا بد من نصاب الشهادة أو الاستفاضة ، وهل الشهور كلها في ذلك سواء أو تختلف .
الثالثة : الحكم إذا كان بالسماء غيم قد يحول دون الرؤية .
الرابعة : رؤية الهلال نهارا قبل الزوال أو بعده .
الخامسة : هل يجوز الاعتماد على الحساب الفلكي في ثبوت الهلال أو لا يجوز .
وغير ذلك من النقاط والبحوث ، الأمر الذي يحتاج إلى دراسة مستفيضة فيه واختيار ما يرى من الأحكام محققا للغرض مدعما بالأدلّة الشرعيّة ، ولذلك قرار المجلس استمرار البحث في هذا الموضوع وعرضه في الدورة المقبلة لاجتماعه في منتصف شهر جمادى الثانية 1391 هجرية .
ونظرا لما لسماحتكم من مكانة علمية مرموقة وغيرة دينية معروفة وحرص على توحيد الكلمة وجمع الشتات في ظل الأحكام الشرعية والتعاليم الاسلامية ، فإن الأمانة العامة لترجو أن تتلقى من سماحتكم دراسة مستوفاة حول هذه النقاط التي أشار إليها المجلس ، حتّى تتمكن بعد دراسة الآراء والبحوث من وضع قرار يتفق وأهداف الشريعة الإسلامية وتعاليمها .
وثقوا يا صاحب السماحة أنّكم بهذه المساهمة العلمية تؤدّون رسالة إسلامية لها أجرها العظيم وثوابها الجزيل عند من لا يضيع أجر من أحسن عملا . وتقبلوا عظيم شكري وتحيتي واحترامي .
محمّد سرور الصبّان
الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي
14 / 10 / 90
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة مقدمه 163
مساهمون: رضا مختاري
صمقدمه ١٦٣