. . . . . . . . . .
شرح
2 - والوجه فيه أنّ الاضطرار غير متحقق حقيقةً بعد إمكان دفع الضرورة بواحد من طرق الحيل .
ثمّ لا يخفي أنّ غاية ما ترتفع بالاضطرار - على فرض تحققه حقيقةً - هي الحرمة التكليفية ، ولا ينافي ذلك عدم ارتفاع الحرمة الوضعية عن الزيادة المأخوذة ، كما أشار إلى ذلك صاحب العروة بقوله : « إذا اضطر الدافع أو القابض إلى الربا لا يسوغ له ذلك ؛ لامكان تركه ودفع الضرورة بوجه آخر من أحد طرق الفرار منه أو بغيره ، وعلى فرض التوقف عليه أيضاً لا يجوز ؛ لأنّ المعاملة فاسدة فلا يجوز التصرف إذ الحكم الوضعي لا يرتفع بالاضطرار » . « 1 » ولا يخفى عليك ما في كلامه من التهافت بين فرض الاضطرار في صدر كلامه وبين إمكان دفعه بأحد وجوه الحيل . فإنه لا اضطرار حقيقة بعد إمكان دفعه بذلك كما قلنا .
هل يحرم أخذ الزيادة بازاءِ التأخير في الأداء ؟
س : 3 - إنّي مدير الشركة التعاونية في محلّة چهار باغ ، وتعطى لقريتنا سُلفة زراعية ، ويؤخذ مبلغاً يعادل ستّة بالمائة في خلال كل سنةٍ بعنوان اجرة العملية البنكية . وعند التأخير في أداء الأجرة عن الأجل المضروب يؤخذ منّا بإزاء تأخير كلِّ يوم توماناً بازاءِ ثلاثة آلاف تومان من مال القرض . هل في ذلك إشكالٌ شرعاً أم لا ؟ ج : يحرم ربح النقود وما يؤخذ بازاءِ إقراضها من الزيادة ، وكذا يحرم أخذ الزيادة بازاءِ التأخير في أداءِ الدين ، كل ذلك من الربا المحرّم . ( 1 )هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 9 ، مسألة 2 .