تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح

بيع الخالص بالمغشوش بشرط صياغة شيءٍ

1 - يقع الكلام تارة : بمقتضى القاعدة ، وأخرى : بمقتضى النصوص . أما مقتضى القاعدة : فقد سبق في بعض مسائل الصرف آنفاً جواز وقوع الضميمة بازاءِ مطلق الزيادة ، ولو حكمية ، كالصياغة والعمل المدّخر فيها . وأما مقتضى النصوص : فقد يستدل لذلك بخبر أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدّل لك درهماً طازجاً بدرهم غلّة ، قال : « لا بأس » . « 1 » والبحث في هذا الخبر تارة : يقع في السند ، وأُخرى : في الدلالة . أما سنداً : فقال في الجواهر إنّه قويٌّ جدّاً لو لم يكن صحيحاً . ولكن التحقيق أنّ سنده مخدوش . وذلك لوقوع محمد بن الفضيل في طريقه ، فإنه مرميّ بالغلو وقد ضعّفه الشيخ في رجاله . « 2 » ووثّقه الشيخ المفيد « 3 » ومدحه مدحاً بالغاً ، فيتعارضان ، فلا تثبت وثاقة الرجل . فيصبح هذا الخبر ضعيفاً ، إلّا أنّه نقل في الجواهر « 4 » أنّ الأصحاب والمشايخ عملوا بهذا الخبر ، ومنهم الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع . وأما دلالةً : فتقريب الاستدلال به أنّ الإمام عليه السلام نفى البأس عن صياغة الخاتم مشروطاً بتبديل الدرهم الطازج الخالص بالغلّة المغشوشة . والمقصود من التبديل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 195 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) - رجال الطوسي : 343 / 25 و 365 / 36 . ( 3 ) - مصنّفات الشيخ المفيد ، المجلد التاسع ، كتاب جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية : 25 . ( 4 ) - جواهر الكلام 24 : 32 .
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 319 | علي أكبر السيفي المازندراني