لا يقع بين من ذكرناه ربا . كما قال تعالى :
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ،
« 1 » وكقوله تعالى :
« فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ،
« 2 » وقوله عليه السلام : « العارية مردودة والزعيم غارم » . « 3 » فكلُّ ذلك بمعنى الأمر أو النهي ، وإن كان بلفظ الخبر . . . . واعتمدنا في نصرة هذا المذهب على عموم ظاهر القرآن وأنّ اللَّه تعالى حرّم الربا على كل متعاقدين ، وقوله تعالى :
« لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا » .
« 4 » وهذا الظاهر يدخل تحته الوالد وولده والزوج وزوجته » . « 5 »
نعم نسب إلى ابن الجنيد الإسكافي التفصيل بين ما لو أخذ الوالد الزيادة فحكم بجواز الربا حينئذٍ وبينما لو كان الآخذ الولد فقال بعدم الجواز . ولكنه لم يستند في هذا التفصيل إلى دليل يؤوّل عليه ، فهو - كما قال في الجواهر - اجتهادٌ في مقابل النص والفتوى .
هذا رأي فقهائنا واتفاقهم في المقام . ولكن يشكل التعويل على مثل هذا الاجماع بعد وجود نصوصٍ - في المقام - / يحتمل ، بل يظنّ استناد المجمعين إليها .
فيكون محتمل المدرك ، ويخرج بذلك عن كونه كاشفاً عن رأي المعصوم تعبُّداً .
فالعمدة في المقام النصوص المخصّصة لعمومات حرمة الربا .
فمنها : معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ليس بين الرجل وولده وبينه وبين
هامش
( 1 ) - آل عمران ، الآية 97 .
( 2 ) - البقرة ، الآية 197 .
( 3 ) - عوالي اللئالي : 1 : 310 ، الحديث 21 .
( 4 ) - آل عمران ، الآية 130 .
( 5 ) - الانتصار : 441 ، مسألة 253 .