المشهور من قدماء الفقهاء هو الزوجة الدائمة .
وإن لا يبعد إرادة مطلق الزوجة حتى المنقطعة ، ولا سيما بقرينة ظهور إطلاق لفظ الزوجة في المرسل المزبور . ولكن لا بدّ من الاقتصار على المتيقن من مدلولهما . وهو الزوجة الدائمة فيحكم بعدم جريان الربا بينها وبين الزوج . وأما الزوجة المنقطعة فتبقى تحت عمومات حرمة الربا للشك في خروجها عنها بدليل المخصص . ولا أقلّ فيهما من الاحتياط الوجوبي بالترك .
بمعنى أنّه يجوز أخذ الفضل للمسلم ( 1 ) ويثبت بين المسلم والذمي . هذا بعض الكلام في الربا المعاملي . وأمّا الربا القرضي ، فيأتي الكلام فيه إن شاءَ اللَّه .
شرح
لا ربا بين المسلم والكافر الحربي
1 - قد بينّا في كتاب الخمس « 1 » - في حكم ما أخذ من الكافر بالربا - قصور الآيات عن إفادة جريان الربا بالنسبة إلى الكفّار . فالعمدة هي النصوص . ويقع الكلام تارةً : في غير الحربي من المشركين كالذمي والمعاهد . والأقوى جريان حكم الربا بالنسبة إليهم وثبوت حرمته في حقهم . وذلك للتصريح بذلك في معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قلت : فالمشركون بيني وبينهم ربا ؟ قال عليه السلام : « نعم » . قلت : فإنهم مماليك ؟ فقال عليه السلام : « إنّك لست تملكهم إنّما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء ، فالذي بينك وبينهمهامش
( 1 ) - دليل تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 43 .