المسألة : 9 - لا ربا بين الوالد وولده .
شرح
عدم الربا بين الوالد والولد
اشتهر بين فقهائنا الاماميّة قديماً وحديثاً عدم جريان حكم الربا بين الوالد وولده وأنّه يجوز لكلٍّ منهما أخذ الزيادة من الآخر ، بل لا خلاف بينهم في ذلك إلّا من السيد المرتضى ؛ حيث خالف ساير الفقهاءِ في الجواب عن أهل الموصل وحكم بجريان الربا بين الوالد والولد ، بدعوى كون لفظ « لا » بمعنى النهي أي لا يجوز الربا ، على وزان قوله تعالى: « فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »« 1 » . « 2 » ولكن رجع عن ذلك في الانتصار لما التفت إلى وجود الاجماع في البين ، فوافق ساير الفقهاء في ذلك . وإليك نص عبارته في الانتصار . قال قدس سره : « ومما انفردت به الإمامية القول بأنّه لا ربا بين الولد ووالده ولا بين الزوج وزوجته ولا بين الذميّ والمسلم ولا بين العبد ومولاه . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأثبتوا الربا بين كل من عددناه وقد كتبت قديماً في جواب مسائل وردت من الموصل تأوّلت الأخبار التي ترويها أصحابنا المتضمّنة لنفي الربا بين من ذكرناه على أنّ المراد بذلك - وإن كان بلفظ الخبر - معنى الأمر ، كأنه قال : يجب أنهامش
( 1 ) - آل عمران : 97 .
( 2 ) - الرسائل ( للسيد القمي ) ، المجموعة الأولى : 181 .