تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عدمه حصول العلم بالمقدار ورفع الغرر ، كما صرّح بذلك صاحب العروة ، وإنّ له في المقام كلاماً نافعاً فراجع . « 1 » المسألة : 1 - الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد ، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل ، وإن لم يكونا كذلك عرفاً في باب الزكاة ونحوه فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر .
شرح

الحنطة والشعير جنس واحد في حكم الربا

المشهور بين الفقهاء أنّ الحنطة والشعير يُعدّان جنساً واحداً في باب الربا ، خلافاً لأبي عقيل وابن الجنيد . والأقوى ما ذهب إليه المشهور ، بل هو المتفق بين المتأخرين . وليس وجه ذلك ما يظهر من صاحب الشرائع ، من شمول اسم الطعام لهما وأنّهما صنفان من أصناف الطعام ؛ نظراً إلى وضوح اختلافهما في الاسم الخاص الظاهر في اختلاف الحقيقة الموجب لتعدّد الجنس عرفاً ، بل الوجه في ذلك دلالة النصوص - المستفيضة البالغة حدّ التواتر - على كون الشعير من جنس الحنطة ، بل علّل فيها عدم جواز التفاضل في بيع أحدهما بالآخر بأنّ أصلهما واحد ، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : « لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطةٍ . ولا يباع إلّا مثلًا بمثل والتمر مثل ذلك » . قال : وسئل عن رجل يشتري الحنطة فلا يجد صاحبها إلّا شعيراً أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 57 ، مسألة 43 .