الطائفة الثانية : نصوص معتبرة دلّت على جواز بيع المتفاضلين في موارد خاصّة ممّا لا يكال ولا يوزن .
منها : معتبرة منصور بن حازم وداود بن الحصين السابقتان آنفاً ، الصريحتان في جواز بيع الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ما لم يكن مكيلًا أو موزوناً .
ومنها : صحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم « 1 » - الواردان في الثوب بالثوبين عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللّه عليه السلام : « لا بأس بالثوب بالثوبين » وأضيف في الثاني : « إذا وصفت الطول فيه والعرض » .
ومنها : صحيح آخر عن زرارة عن أبي جعفر قال عليه السلام : « البعير بالبعيرين والدابّة بالدابّتين يداً بيدٍ ليس به بأسٌ . وقال عليه السلام : لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيدٍ ونسيئةً إذا وصفتهما » . « 2 »
ومنها : صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم . قال : « لا بأس بالحيوان كله يداً بيدٍ » . « 3 »
ومنها : موثقة سماعة قال : سألته عن بيع الحيوان اثنين بواحد . فقال : « إذا سمّيت الثمن فلا بأس » . « 4 » مقصوده من تسمية الثمن تعيينه ، حذراً من الضرر . وغير ذلك من النصوص الكثيرة الواردة في أشياء مختلفة البالغة حدَّ الاستفاضة بل التواتر ولا حاجة إلى ذكرها .
وأما المخالف فلا دليل له على ثبوت الربا في غير المكيل والموزون إلّا بعض
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 153 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 16 ، الحديث 4 و 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 155 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 156 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 17 ، الحديث 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 159 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 17 ، الحديث 15 .