المصرّحة بذلك .
فمن هذه الطائفة :
صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال عليه السلام : « إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يداً بيدٍ » . « 1 »
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيءٍ من الأشياء يتفاضل ، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيدٍ » الحديث . « 2 »
وموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المختلف مثلان بمثل يداً بيدٍ لا بأس » . « 3 » وغيرها من النصوص الدالّة على ذلك .
ثمّ إنّه لو شكّ في اتحاد جنس العوضين ، فالظاهر جواز المعاملة مع التفاضل إذ المستفاد من هذه النصوص إناطة حرمة المعاملة وفسادها على اتحاد جنس العوضين المتفاضلين وذلك ؛ لأنّ موضوع الحرمة والفساد معاوضة الشيئين المتجانسين المتفاضلين ، ومع الشك في اتحاد جنس العوضين لا يتحقّق موضوعهما ولمّا كان التجانس وصف عارض على العوضين فمقتضى الأصل عدم اتصافهما به ، فانّ الأصل أن يكون لكل شيءٍ حقيقة مستقلّة برأسه . وعليه ينتفي موضوع حرمة الربا باستصحاب عدم تجانس العوضين عند الشك فيه ولا يشمله عمومات المنع ؛ إذ هي لا تتكفّل لاثبات موضوع الحرمة ، بل إنّما تدل عليها على فرض تحقق الموضوع في نفسه ، كما هو شأن القضايا الحقيقية ، بل يبقي تحت عمومات الحلية ، مثل
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
و
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
.
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 145 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 145 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 147 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 9 .