نصوص معتبرة .
مثل صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين فقال عليه السلام : « كره ذلك عليٌّ عليه السلام فنحن نكرهه إلّا أن يختلف الصنفان » . « 1 »
وصحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يقول : عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك . قال عليه السلام : « لا يصلح ولكن يقول أعطني فرسي بكذا وكذا » الحديث . « 2 » بناءً على كون لفظ الكراهة في النصوص بمعنى الحرام لكثرة استعماله فيه ولا سيما كراهة علي عليه السلام ، بدلالة ما ورد عن الصادق عليه السلام في صحيح سيف التمار : « ولم يكن علىٌّ عليه السلام يكره الحلال » ؛ « 3 » حيث دلّ على حرمة كلّ ما كان علي عليه السلام يكرهه .
وصحيح ابن مسلم يثبت الصغرى وهي بيع متحدي الجنس من الثوب والحيوان بعضها ببعض مع التفاضل مما كان علي عليه السلام يكرهه ، وتضم إلى الكبرى المستفاد من صحيح سيف وهي « كل ما كان علي عليه السلام يكرهه كان حراماً » ، والنتيجة « فتحرم بيع أحد المتجانسين من الثوب والحيوان بالآخر مع التفاضل » .
وكذا قوله : « لا يصلح » بناءً على ظهوره في فساد العقد بقرينة مقابلة الصلاح والفساد .
ولكنّهما لا يصلحان للدليلية على ذلك ؛ والوجه فيه أنّ لفظ الكراهة على فرض مجيئه في اصطلاح النصوص بمعنى الحرمة ، ولا سيما كراهة علي عليه السلام كما قلنا إنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 154 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 16 ، الحديث 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 160 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 17 ، الحديث 16 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 151 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 15 ، الحديث 1 .