تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
على القرض المشروط فيه النفع بقرينة ما ذكرناه من النصوص . وبهذه النصوص يقيّد إطلاق ما ورد مستفيضاً بطرقنا من النصوص الناطقة بأنّ « خير القرض ما يجرّ نفعاً » . « 1 » هذا إجمال الكلام في الربا القرضي وسيأتي تفصيله وبيان مقتضى التحقيق في باب القرض الربوي إن شاء اللَّه . والأقوى عدم اختصاصه بالبيع . بل يجري في سائر المعاملات ( 1 ) كالصلح ونحوه .
شرح

جريان الربا في جميع المعاوضات

1 - وقع الكلام في أنّ الربا هل يختصّ بالبيع أو يجري في جميع المعاوضات أو أنّه ثابت حتى في غير المعاوضات ، ممّا كان معنوناً بعنوان الوفاءِ وراجعاً إلى التعاوض لبّاً ، كوفاءِ الدين في القرض والغرامات والقسمة ؛ نظراً إلى أنّ وفاءَ الدين نفسه في الحقيقة تمليك العوض من جانب المديون بإزاء ما انتقل إليه من الدائن وكان في ذمته ، وإن لا يعدّ معاوضة في الاصطلاح . فالكلام في المقام تارةً : في جريان الربا في مطلق المعاوضات ، وأخرى : في غير المعاوضات ممّا فيه لبّ التعاوض ، كالوفاء والغرامة والقسمة . أما المقام الأوّل : فالمشهور ثبوت الربا في مطلق المعاوضات ، كما حكي عن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 354 - 356 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 4 و 5 و 6 و 8 .