عدداً قضانيها مائة وزناً ؟ قال : « لا بأس ما لم يشترط » ، قال : وقال : « جاء الربا من قبل الشروط ، إنما يفسده الشروط » . « 1 » وقد سبق أنّ هذه المضمرة لا ينطبق إلّا على القرض ، ويؤيّده صحيح الحلبي الآتي ويمكن تقريب الاستدلال بهذه المضمرة بوجهين ، أحدهما : أنّ المنفي عنه البأس هو نفس القرض المقضي بالأزيد . وذلك بقرينة كونه مورد السؤال وعليه فالمتعلّق للبأس والمنع بدلالة المفهوم هو نفس القرض المشروط بدفع الزيادة ، لا خصوص دفع الزيادة .
ثانيهما : أنّ لفظ الربا لمّا كان شرعاً بمعنى نفس المعاملة الربوية يكون المقصود به في مورد الرواية نفس القرض الربوي . وعليه فقوله عليه السلام : « انّما يفسده الشروط » يدل بالصراحة على فساد القرض الربوي نفسه باشتراط الزيادة .
وأما سنداً فلا يضرّ إضمار خالد بن الحجاج بصحة الرواية ؛ لعدم نقل خالد عن غير المعصوم .
ومنها : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من أقرض رجلًا ورقاً فلا يشترط إلّا مثلها » . « 2 » فانّ تحريم اشتراط شيءٍ في العقد عرفاً في حرمة العقد المشروط بذلك الشيء .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدداً ثمّ يعطي سوداً وزناً وقد عرف أنها أثقل مما أخذ ، وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها ؟ فقال : « لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط » . « 3 »
ومنها : صحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أقرضت الدراهم ثمّ أتاك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 190 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 11 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 191 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 12 ، الحديث 2 .