. . . . . . . . . .
شرح
الرابعة : عين الصورة السابقة مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حيلةً وطمعاً لعود الربح إليه . وهذه الصورة محكومة بحكم سابقتها .
الخامسة : قصده الشراء في الذمّة ، من غير التفات إلى نفسه أو غيره . وهل يلحقه حكم الصورتين السابقتين ، أو يحكم بكون شرائه حينئذٍ في ذمّة المالك ؟
فيه وجهان :
أمّا وجه الحكم بكون شرائه في ذمّة المالك ، فهو وجود قرينة المقام ؛ حيث إنّه في مقام الاتّجار لأجل المضاربة بمال المالك . فينعقد بذلك ظهور حال له في كون إنشائه الشراء للمالك .
وأمّا وجه لحوقه بالصورتين السابقتين ، ظهور حاله في كونه لنفسه ؛ لظهور إنشائه الشراءَ في انتسابه إلى نفسه وكونه المسؤول عن أداء الثمن .
فيصحّ الشراءُ ويقع لنفسه ويكون المبيع له حينئذٍ . وذلك لأنّ كون المبيع للغير تابع لقصد المنشئ . والعامل لم يقصد من إنشائه الشراءَ للغير ، بل ظاهره وقوع العقد لنفسه ويكون المبيع مع ربحه له ، والثمن في عهدته ، بل لا يبعد الحكم بذلك ، ولو لم يكن لإنشائه ظهور في ذلك ؛ نظراً إلى كون المعاملات من العناوين القصدية . وعليه فوقوع الشراء للغير بحاجةٍ إلى قصد الشراء له ، وهو منتف كما هو المفروض . وعليه فلو دفع الثمن من مال المضاربة يدخل في حكم دفع الثمن بمال الغير ، فلا يترتّب على دفعه أثرٌ شرعاً ، بل عليه ضمان مال القراض وأداء الثمن من مال نفسه .
ولا يبعد رجحان هذا القول ؛ نظراً إلى أنّ المتفاهم العرفي من إنشائه العقد كون الشراءِ لنفسه عند الإطلاق وعدم القرينة على كونه للغير .
ويشهد لذلك ما قال في الجواهر : « نعم ، لو وقع الشراء منه بلا نيّة أنّه