تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
ففي النوع الأوّل من الصلة لا يجب تحمّل الضرر في موارد ترتّبه نظراً إلى حكومة أدلّة نفي الضرر على هذا النوع من الأحكام بخلاف النوع الثاني من الصلة فلا يمنع ترتّب الضرر عليه من وجوب العمل بها . وإنّ ما قلنا في جريان الضابطة في المستحبّات يأتي في المراتب المستحبّة من الصلة فلا تغفل ولا فرق في الضرر على المال أو النفس أو العرض . ولا فرق بين الضرر الوارد على نفسه أو أهله أو والديه أو أولاده أو سائر أقاربه بل مثل ذلك الضرر الوارد على أيّ مؤمن ومؤمنة ولو من غير الأقارب . ولا يخفى : أنّ الحرج مثل الضرر من جهة جريان الضابطة المذكورة بلا فرق بينهما .

حكم ما لو ترتّبت المعصية على الصلة

وأمّا إذا استلزمت الصلة معصية أو توقّف تركها أو فعل واجب على القطيعة ، فنقول : إنّ عمومات وجوب الصلة وحرمة القطيعة وإن تشمل المقام بظاهرها ، إلّا أنّه لا بدّ من ملاحظة أهمّية المعصية المترتّبة على الصلة والواجب المترتّب تركه عليها . فلو استلزمت الصلة الوقوع في معصية كبيرة ، بل إذا خيف الوقوع فيها فلا ريب في ارتفاع الوجوب أمّا لو استلزمت الوقوع في بعض الصغائر مثل النظر إلى الأجنبيّة بحيث خيف منه الوقوع في الفتنة والفساد فلا ريب في وجوب الصلة المستلزمة لمثل هذا المحذور . وكذا فيما إذا توقّف عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والضابطة في ذلك الاكتفاء بقدر ما يتوقّف عليه ذلك . والحاصل : أنّه لا بدّ من إحراز أهمّية المعصية التي يستلزمها الصلة أو الواجب الذي يتوقّف على القطيعة ، وإلّا فتقدّم عمومات وجوب الصلة وحرمة
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 392 | علي أكبر السيفي المازندراني