شرح
والوجه في اختلاف الأقوال ، هو اختلاف الأخبار الواردة ، فلا بدّ من التحقيق فيها : فمنها : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ؛ ما كان إلى نصف النهار ، أو أكثر من ذلك ، أو أقلّ ، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا ؛ حتّى يتعوّدوا الصوم ، ويُطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين ما أطاقوا من صيام ، فإذا غلبهم العطش أفطروا » « 1 » . والغرث : - بالغين المعجمة ، والراء المهملة ، والثاء المثلّثة - هو الجوع . وقد روى الصدوق هذا الخبر في « الفقيه » أيضاً مرسلًا . ومنها : مرسله الآخر عن الصادق عليه السلام قال : قال الصادق عليه السلام : « الصبيّ يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ؛ فإن أطاق إلى الظهر أو بعده ، صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر » « 2 » . ومنها : صحيح معاوية بن وهب - في حديث - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام :
في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام ؟ قال عليه السلام : « ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، وأربع عشرة سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 234 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 236 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 29 ، الحديث 11 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 10 : 233 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 29 ، الحديث 1 .