شرح
بالعصيان والطغيان ، كما قال في « الحدائق » « 1 » و « المسالك » « 2 » وغيرهما . وقد فسّر لفظ النشوز في معاجم اللغة بما يقرب المعنى الاصطلاحي . قالوا :
نشزت المرأة نشوزاً استعصت على زوجها وأبغضته . وقال بعضهم عصته وخالفته وامتنعت عليه وخرجت عن طاعته . ونشز الزوج : أي جفاها وأضرّ بها وضربها وأساء صحبتها . مقتضى التحقيق : أنّه لم يوضع لفظ النشوز في اصطلاح الشرع لمعنى آخر غير معناه اللغوي ، نظراً إلى كون الخروج عن الطاعة الواجبة والطغيان والعصيان عن الوظيفة نوع ارتفاع واستعلاء على ما أوجب اللَّه عليه كما في « الحدائق » و « المسالك » . وعليه فالمعنى الاصطلاحي يكون في الحقيقة من مصاديق المعنى اللغوي .
والحاصل : أنّ تفسير النشوز بالخروج عن الطاعة الواجبة من قبيل التفسير بالمصداق . وعلى أيّ حال : فإذا دلّ الدليل على وجوب طاعة الزوج في الخروج من البيت يكون خروجها من البيت بغير إذنه من مصاديق النشوز . فلو خرجت من بيت زوجها بغير إذنه لا إشكال في خروجها بذلك عن طاعته ، فتكون بذلك ناشزة وتترتّب عليها أحكام النشوز وآثاره . فالعمدة ملاحظة دليل وجوب طاعة الزوج على الزوجة في خروجها عن بيته . فنقول : لا خلاف بين الأصحاب في وجوب طاعة الزوج على الزوجة في الخروج من البيت ، فإنّ التصريح بعدم الخلاف في خصوص هذه المسألة ونقل
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 24 : 614 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 8 : 354 .