شهدا بموت الزوج فتزوّجت المرأة ثمّ جاءها زوجها الأوّل .
وإذا شهد شاهدان بطلاق امرأة فاعتدّت المرأة فتزوجت رجلًا آخر ثمّ جاء الزوج فأنكر الطلاق ورجع أحد الشاهدين وأبرز خطأه فعندئذٍ يفرّق بينهما وترجع إلى زوجها الأوّل وتعتدّ من الثاني ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع » « 1 » .
الثالث - الإتلاف بالعتق :
إذا أعتق أحد الشركاء حصّته من المملوك المشترك فهذا يوجب صيرورته مبعّضاً في الحرية والرقية ، فينعتق بالسراية أو بالاستسعاء ، ويكون هذا إتلافاً تسبيبيّاً لحصة الشركاء الآخرين ويضمن لهم ذلك « 2 » ، وقد دلّت عليه روايات خاصة « 3 » .
الرابع - الإتلاف بالرضاع :
الأب الرضاعي كالنسبي لا يجوز له الزواج ببناته وإن نزلن ، فلو عقد الرجل على رضيعة فأرضعتها زوجته المقدار الذي ينشر الحرمة من الرضاع صارت الزوجة المرضعة امّاً رضاعية للصغيرة وزوجها أباً رضاعياً لها ، وينفسخ عقد الزواج بينه وبين الصغيرة ويذهب عليه نصف المهر لها . وهو نوع إتلاف سبّبته له زوجته الكبيرة بالرضاع .
الخامس - الإتلاف بالتقصير :
يجب على مالك الحيوان الذي يخاف منه إلحاق الضرر بالغير نفساً أو مالًا التحفُّظ عليه بإيداعه في الحضيرة وشدّ وثاقه ونحو ذلك ممّا يصدق معه التحفّظ ، فلو أهمل ذلك كان إتلافاً تسبيبياً ، وعليه الضمان .
قال الشيخ المفيد : « وإذا جنت بهيمة الإنسان على بهيمة غيره أو ملك له من
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 158 - 160 ، م 125 - 126 .
( 2 ) - السرائر 3 : 5 . القواعد 3 : 205 . الارشاد 2 : 68 - 69 . الايضاح 3 : 492 . كشف اللثام 8 : 374 - 378 .
( 3 ) - الوسائل 23 : 36 ، ب 18 من العتق .