تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقد دلّت على ذلك روايات خاصة يمكن اعتبار ما ورد فيها في باب الأموال تطبيقاً لقاعدة الإتلاف المتقدّمة ، بل عبّر في بعضها بنفس تعبير القاعدة بحيث يمكن جعله من أدلّة القاعدة ، ففي صحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد الزور قال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » « 1 » . قال ابن إدريس : « إنّ شهود الزور يضمنون ما يتلفون بشهاداتهم بغير خلاف بيننا ، بل الإجماع منعقد عليه » « 2 » . وقال السيد الخوئي : « تحرم الشهادة بغير حق وهي من الكبائر ، فإن شهد الشاهدان شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما ثمّ ثبت عنده أنّ شهادتهما كانت شهادة زور انتقض حكمه ، وعندئذٍ إن كان المحكوم به من الأموال ضمناه ووجب ردّ العين على صاحبها إن كانت باقية وإلا غرما ، وكذا المشهود له إذا كان عالماً بالحال ، وأمّا إن كان جاهلًا بالحال فالظاهر أنّه غير ضامن ، بل الغرامة على الشاهدين . وإن كان المحكوم به من غير الأموال كقطع اليد والقتل والرجم وما شاكل ذلك اقتص من الشاهد » « 3 » . وقال أيضاً : « إذا رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ جرى فيه ما تقدّم ، ولكن إذا كان الراجع واحداً وكان رجوعه بعد الحكم والاستيفاء غرم ربع الدية ، وإذا كان الراجع اثنين غرما نصف الدية ، وإذا كان الراجع ثلاثة غرموا ثلاثة أرباع الدية ، وإذا كان الراجع جميعهم غرموا تمام الدية » « 4 » . وقال : « إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة زوراً فاعتدّت المرأة وتزوجت زوجاً آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق فعندئذٍ يفرّق بينهما وتعتدّ من الأخير ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ويضربان الحد ، وكذلك إذا
هامش
( 1 ) - الوسائل 27 : 327 ، ب 11 من الشهادات ، ح 2 . ( 2 ) - السرائر 2 : 596 - 597 . ( 3 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 155 ، م 123 . ( 4 ) - المصدر السابق : 154 ، م 122 .