تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أو دخل حيوانه فيه فسقط فيه ، وإنّما ينتسب عرفاً وعقلائياً للداخل ، وهذا بخلاف الحفر في الطريق أو ملك الغير ، وهذا واضح . فليست المسألة عقلية ولا النظر إلى مصطلحات العلّة والسبب بحسب اللغة أو الفلسفة ، وإنّما المسألة عرفية ، والمقصود بالتسبيب انتساب التلف إليه واستحقاق الخسارة عليه عقلائياً ، ومحاولة استفادة ذلك من مجموع الروايات وحملها على إرادة هذا المعنى الذي يختلف من مورد إلى آخر ، ولو فرض استفادة ما هو أوسع من ذلك من بعض الروايات والنصوص كان أمراً تعبّدياً لا بدّ من الاقتصار فيه على مورده . كما أنّ هذا المعنى في باب ضمان الأموال أوسع منه في باب ضمان النفوس ، خصوصاً القصاص ؛ لأنّه لا بدّ فيها من صدق عنوان القتل واستناده إلى السبب ، وهو قد لا يكفي فيه ما يكفي لاستناد إتلاف المال أو الإضرار والخسارة إليه ، فلو فرض دلالة بعض الروايات على ضمان الدية بالتسبيب بالمعنى الأوسع كان دليلًا على ملاحظة خسارة الدية كخسارة الأموال وضمانها .

2 - أنواع التسبيب :

الإتلاف التسبيبي ينقسم بحسب نوع السبب وكيفية التسبيب إلى أنواع ، نذكر فيما يلي بعضاً منها على سبيل المثال ؛ إذ لا يمكن استقصاء جميع أنواع الإتلاف التسبيبي :

الأوّل - الإتلاف بالسراية :

المقصود بالإتلاف بالسراية أن يقدم الإنسان على عمل ليس فيه تلف لنفس أو مال كما يفعله الطبيب والبيطار والختّان من قطع لحم أو عضو للعلاج فيتسبب ذلك في التهاب موضع القطع وسرايته إلى الأعضاء الأخرى أو إلى نفس المريض فيموت أو ما يقوم به المالك من حفر بئر في ملكه جنب دار الغير