تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قال المحقق الأصفهاني : « والإتلاف بمراتبه يوجب الضمان ؛ لأنّ هذا الموضوع الخاص - وهو المال المضاف بإضافة الملكية إلى الغير - رُتّب على إتلافه الضمان . وإتلافه بما هو موضوع خاص يتحقق بإتلاف إضافة الملكية أو بإتلاف حيثية المالية أو بزيادة ذاته الموصوفة بهاتين الحيثيتين » « 1 » .

رابعاً - شروط القاعدة :

يستفاد ممّا أشرنا إليه في مضمون القاعدة أنّها مشروطة بجملة شروط ، أهمها :

1 - تحقق الإتلاف :

يعتبر في جريان قاعدة الإتلاف وثبوت الضمان على المتلف تحقّق موضوعها ، بمعنى تحقّق تلف الشيء واستناده إلى فاعله . ويتحقق الاتلاف بتفويت المال على صاحبه مطلقاً باتلافه وإعدامه أو بتضييعه وتفويت منفعته أو بغير ذلك ، وسواء كان بالمباشرة أو بالتسبيب كما تقدم بيانه . قال الإمام الخميني في ردّ القول باختصاص القاعدة بالإتلاف عن تضييع : « فما قيل من أنّ الإتلاف عبارة عن تضييع المال لا إفنائه بالأكل والشرب ، فلا تشمل قاعدة الإتلاف لمثله . في غاية الضعف ؛ لأنّ قاعدة الإتلاف عقلائية ، وما عند العقلاء ليس عنوان الإتلاف والتلف ، بل مطلق إعدام مال الغير بأيّ نحو كان كما هو واضح ، مضافاً إلى أنّ الإتلاف أعمّ من التضييع ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، كما أنّ ما في روايات شهادة الزور أيضاً ليس الإتلاف بمعنى التضييع ، فالقاعدة محكمة ممضاة شرعاً » « 2 » . وقال في موضع آخر : « الظاهر أنّ قاعدة الإتلاف بنطاق أوسع من مفهوم الإتلاف أمر عقلائي ، فلو أتلف مال الغير أو أفسده أو أكله أو عيّبه أو أفسده على صاحب المال ، ولو لم يفسده في نفسه - كمن سلّم مال الغير إلى غاصب لا يمكن أخذه منه أو أخرج
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب 1 : 336 . ( 2 ) - كتاب البيع 1 : 316 .