تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
5 - وعن السكوني عن أبي عبد الله * : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل استأجر رجلا ليصلح بابه فضرب المسمار فانصدع الباب ، فضمّنه أمير المؤمنين * » « 1 » . 6 - وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره ، قال : إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون » « 2 » . وغير ذلك . وهذه الروايات وإن كانت كلُّ واحدة منها واردة في مورد خاصٍّ وباب معيَّن إلا أنّه يستفاد من مجموعها ومن إلغاء الخصوصيّة في مورد كلّ منها القاعدة الكلّية التي لا تختصّ بباب دون باب . قال السيد الخوئي في القاعدة : « وهي بهذه الكيفية والخصوصية وإن لم تذكر في رواية خاصّة ، ولكنّها قاعدة كلّية متصيّدة من الموارد الخاصّة التي نقطع بعدم وجود الخصوصيّة لتلك الموارد . وعليه فتكون هذه القاعدة متّبعة في كلّ مورد تمسُّ بها الحاجة . والموارد التي اخذت منها هذه القاعدة هي الرهن والعارية والمضاربة والإجارة والوديعة وغير ذلك من الموارد المناسبة لها ، فانّه قد وردت فيها الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ إتلاف مال الغير موجب للضمان . وقد استفاد منها الفقهاء - رضوان الله عليهم - قاعدة كلّية أعني بها : قاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن » « 3 » .

الاستدلال بالسيرة العقلائية :

وقد أضاف بعضهم في الاستدلال على القاعدة الكلّية التمسك بالسيرة العقلائية التي يستكشف إمضاؤها من عدم الردع عنها شرعاً ، بل ومن التأكيد عليها في الموارد الخاصّة المعلّلة بنفس النكتة العقلائية . قال الإمام الخميني : « إنّ قاعدة الإتلاف قاعدة عقلائية ليست من مؤسسات
هامش
( 1 ) - الوسائل 19 : 144 ، ب 29 من الإجارة ، ح 10 . ( 2 ) - الوسائل 19 : 114 ، ب 11 من الإجارة ، ح 2 . ( 3 ) - مصباح الفقاهة 3 : 131 .