تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
كما استدلّ بعضهم « 1 » بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » « 2 » . ونوقش في الاستدلال بالآية الشريفة بأنّها غير واضحة الدلالة على ضمان المتلَف ، وإنّما تدلّ على جواز القصاص في الاعتداء أو المقابلة في الحرب مع الأعداء « 3 » . وكذلك نوقش في النبوي بأنّه لا يدلّ على الضمان ، وإنّما يدلّ على عدم مشروعيّة أخذه والتصرّف فيه « 4 » :

الاستدلال بالروايات :

ومن هنا استند فقهاء آخرون إلى الروايات الخاصّة المتفرّقة في الأبواب الفقهية المختلفة كالإجارة والعارية والمضاربة والشركة وغيرها ، حيث دلّت على ضمان المتلِف والمفسِد لمال الغير من دون إذنه « 5 » : 1 - ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سُئل عن القصّار يُفسد ؟ فقال : « كلُّ أجير يُعطى الأجرة على أن يصلح فيُفسد فهو ضامن » « 6 » . 2 - وفي صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ؟ قال : « ذلك إفساد على أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته » . قال : « يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنّما جعل ذلك لما أفسده » « 7 » . 3 - وعن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة فيهلك ، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم ؟ قال : « نعم ؛ لأنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيّعه » « 8 » . 4 - وعن وهب عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيّب فهو ضامن » « 9 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 59 . ( 2 ) - عوالي اللآلي 3 : 473 ، ح 4 . ( 3 ) - البيع ( الخميني ) 1 : 324 - 327 . ( 4 ) - مستند العروة ( الإجارة ) : 391 . ( 5 ) - مصباح الفقاهة 3 : 131 . ( 6 ) - الوسائل 19 : 141 ، ب 29 من الإجارة ، ح 1 . ( 7 ) - الوسائل 23 : 36 ، ب 18 من العتق ، ح 1 . ( 8 ) - الوسائل 18 : 391 ، ب 7 من الرهن ، ح 2 . ( 9 ) - الوسائل 19 : 94 ، ب 1 من العارية ، ح 11 .