الأقوال ، كما نلاحظ ذلك في مواضع منها أيضاً .
هذا مضافاً إلى وجود حالة الاختصار الملحوظة في كتاب الإشراف وعدم اكتمال أبوابه ممّا يخرجه عن وصف الرسالة العملية ، فمثلًا نجده بدأ الكتاب من باب فرض الوضوء ثمّ التيمم ثمّ الصلاة ولم يبدأه ببحث المياه والطهارات كما هو المتداول .
وعلى كلّ حال فإنّ كتاب الأشراف يتميّز ببعض الأبواب والعناوين غير المتداولة في فقه المتأخرين والمعاصرين بل وحتى المتقدّمين ، فهو أقرب حالًا إلى فقه الأشباه والنظائر ، كما نلاحظ ذلك في عنونته للأبواب التالية في كتاب الصلاة : باب عدد التكبير في الفرض وباب عدد سجدات فرض الصلاة في الحضر وباب عدد فرض مواضع التوجّه أي النية ، وباب عدد فرض تسبيح الركوع والسجود .
وهذا مؤيّد آخر لكونه بعيداً عن وصف الرسالة العملية لبعدها عن منهج الأشباه والنظائر .
ومن الملاحظات التي تؤخذ على كتاب الاشراف حالة الاختصار والاقتضاب فمثلًا في باب الأغسال لم يتعرّض الشيخ المفيد لغسل الحيض والاستحاضة والنفاس وكذا باقي الأغسال إلا بمقدار كونها أسباباً للغُسل ، بل إنه لم يتعرّض لكتاب المياه والطهارات ، بل بدأ بكتاب الوضوء ، وحتى الوضوء لم يقسّمه إلى واجب ومستحب ، ولم يتعرّض فيه لبعض الواجبات كالترتيب والموالاة . وهكذا فانّ الكتاب بجميع أبوابه ومباحثه مبني على الاختصار والإجمال .
بل إنّ مجمل أبوابه لا تتعدّى عدّة أبواب هي : الوضوء والصلاة والزكاة والصيام والحج فقط ومجموع صفحاته ( 45 صفحة ) . وهذا شاهد آخر على عدم كونه رسالة عملية لعموم المقلّدين . بل هو مختصر فقهي غير كامل الأبواب
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 176
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٧٦