في الماضي أو الحال أو الاستقبال مناقشاً في كلّ واحد منها بما يظهر معه بطلان وقوعه ثلاثاً استناداً إلى حاق اللفظ وضرورة اللغة .
3 - إنّ استدلاله بالسنّة والاجماع لم يكن استدلالًا مباشراً ، وإنّما هو مؤلّف من صغرى وكبرى ، أمّا في استدلاله بالسنّة فهو مؤلّف من صغرى : أنّ وقوع الطلاق الواحد ثلاثاً مخالف للقرآن ، وكبرى مأخذها السنّة تقول : وكلّ ما خالف القرآن فهو باطل .
وأمّا استدلاله بالاجماع فهو مؤلّف من صغرى مخالفة وقوع الطلاق الواحد ثلاثاً ، وكبرى متفق عليها تقول : كلّ ما خالف الكتاب والسنّة فهو باطل .
4 - لقد دعم الشيخ المفيد استدلاله بشواهد لطيفة من الشرع وطريقة الحوار العرفي عندما استشهد بصيغة اللعان وأنّها غير قابلة للتكرار لو وقعت مرّة واحدة حتى لو تعقّبها لفظ أربعاً ، وكذلك الرمي في الحج ، وهكذا لو ذكر المصلّي بعد ذكر الركوع أو السجود لفظ ( ثلاثاً ) .
الحوار الثاني : حول مشروعية المتعة
قد وقع هذا الحوار مع أبي القاسم الداركي ،
وهذا نصّه :
قال الشيخ أدام الله عزّه : وقد كنت استدللت بالآية التي قدّمت تلاوتها على تحليل المتعة في مجلس كان صاحبه رئيس زمانه فاعترضني فيها أبو القاسم الداركي فقال : ما أنكرت أن يكون المراد بقوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
« 1 » إنّما أراد به نكاح الدوام وأشار بالاستمتاع إلى الالتذاذ دون نكاح المتعة الذي تذهب إليه ؟
فقلت له : إنّ الاستمتاع وإن كان في الأصل هو الالتذاذ ، فإنّه إذا علّق بذكر النكاح وأطلق بغير تقييد لم يرد به إلا نكاح المتعة خاصة ؛ لكونه علماً عليها في الشريعة وتعارف أهلها .
هامش
( 1 ) - النساء : 24 .