كانت بفاصل كبير ملحوظ ، أمّا لو كانت بفاصل مختصر فلا أثر لها ما دمنا نمشي في البحث وفق القواعد العامة .
وثانياً : أنّه مع عدم معرفة وجود الأعلم أو عدم معرفة الاختلاف لا يجب الفحص .
نعم ، مع فرض معرفة الاختلاف والعلم الإجمالي بوجود الأعلمية بالمقدار الذي يوجب الترجيح يجب الفحص أو الاحتياط بالأخذ بأحوط الأقوال .
وكلّ هذا إنّما أتممناه وفق القواعد العامة .
وفي المقابل قد يدّعى
ورود بعض النصوص الخاصة الدالّة على لزوم اتّباع الأعلم ،
فلو تمّ ذلك فقد يثبت به :
أولًا : أنّ الأعلمية المختصرة أيضاً واجبة الاتّباع ؛ وذلك تمسّكاً بإطلاق دليل شرط الأعلمية .
وثانياً : أنّ الفحص عنه واجب لدى الشك في وجود الأعلمية ؛ لأنّ الحجية اختصت به في ما بين المتعارضين .
وإليك بعض تلك النصوص :
1 - مقبولة عمر بن حنظلة التي ورد فيها قوله عليه السلام : . . . الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . . « 1 » .
2 - ما عن داود بن الحصين بسند تام عن الإمام الصادق عليه السلام ، وفيه :
ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الآخر « 2 » .
3 - ما عن موسى بن أكيل عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضي حكمه « 3 » . وفي السند ذبيان بن حكيم .
هامش
( 1 ) - الوسائل 75 : 18 ، ب 9 من صفات القاضي ح 1 .
( 2 ) - الوسائل 80 : 18 ، ب 9 من صفات القاضي ح 1 .
( 3 ) - الوسائل 88 : 18 ، ب 9 من صفات القاضي ح 45 .