الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه عن عمّار أبي اليقظان عن أبي عمر زاذان ، قال : لمّا وادع الحسن بن علي معاوية . . . ، وهذا السند ضعيف من عدّة جهات ، فأبو المفضل الشيباني مضعّف من قبل الأصحاب ، ومحمد بن عبيد الله العزرمي لم يوثّق ، وعمّار أبو اليقظان إن كان هو الأسدي فلا توثيق له ، وإن كان هو الساباطي فهو موثّق .
10 - ما عن الإمام علي عليه السلام في نهج البلاغة : إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به « 1 » .
11 - ما عن الإمام علي عليه السلام في نهج البلاغة أيضاً : أيّها الناس إنّ أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه . . . « 2 » .
والظاهر أنّ هذه الروايات عدا الروايات الأربعة الأولى راجعة إلى الإمامة أو الولاية ، وإسراء مفادها إلى التقليد بما هو مجرّد الرجوع إلى أهل الخبرة في الفتاوى الفقهية لا مبرّر له .
والروايات الثلاث الأولى واردة في الترافع لدى حاكمين واختلافهما في الحكم ، فمن المحتمل أنّ الترجيح الوجوبي بالأعلمية مثلًا كان لأجل الوصول إلى فصل النزاع ؛ إذ لولا هذا الترجيح لبقي النزاع قائماً . ولا مبرّر للتعدّي إلى المقام .
والرواية الرابعة واردة في القضاء ، ولا أظنّ أنّ المقصود بأفضل الرعية أفضلهم في العلم بالفقه ، بل الظاهر أنّ المقصود أفضلهم من حيث مجموع الكمالات المؤثّرة في باب القضاء من العلم والموضوعية في القضاء والصبر والحلم أمام مشاكل القضاء والورع والتقوى ونحو ذلك .
ومن المحتمل أن يكون إصدار هذا التكليف من قبل أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر حكماً ولائياً عليه ، لا إفتاء فقهياً يتعدّى من مورده إلى باب التقليد
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، الحكمة 96 ، وبحسب طبعة فيض الإسلام يكون الرقم 92 / 1119 .
( 2 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 171 ، وبحسب طبعة فيض الإسلام 549 : 72 .