المطلق يرتفع به الحدث والخبث ، ولا يتنجّس بملاقاة النجاسة إن بلغ مقداره الكرّ .
وإن كان الحاصل مضافاً كان حكمه حكم المضاف لا يرفع حدثاً ولا خبثاً ، ويتنجّس بملاقاة النجاسة ولو بلغ ما بلغ « 1 » . وإن شكّ في إطلاقه وإضافته فإن علم حالته السابقة اخذ بها ، وإلّا فإن كانت الشبهة مصداقيّة فيعامل الماء معاملة المطلق بناءً على جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ؛ لوجود العامّ بمطهّرية الماء من الحدث والخبث وعدم تنجّسه ببلوغه الكرّ ، بخلاف تنجّس الماء بملاقاة النجاسة ؛ فإنّه لا عموم فيه حتّى في المضاف ، ويعامل معاملة المضاف بناءً على عدم جواز التمسّك بالعامّ فيها ، كما هو مبنى مشهور فقهائنا في عصرنا الحاضر ، فيرجع إلى ما يقتضيه الأصل العملي في كلّ مورد ، ما لم يحصل التعارض بين الأصول .
2 - اختلاط التراب بغيره :
إذا اختلط تراب التيمّم بغيره من المعادن مثل النورة والملح وغيرهما كالشعير والتبن ، جاز التيمّم به مع عدم سلب اسم التراب عنه ، أو عدم الوصول إلى محالّ التيمّم « 2 » . ومثله ما إذا اختلط برميم العظام ، فإنّه يجوز التيمّم به إن كان الرميم مستهلكاً فيه « 3 » .
لكن إذا اختلط بالنجاسة الحاصلة من ظاهر الميّت أو باطنه أو من غيره لم يجز التيمّم به وإن كان مستهلكاً ، إلّا أن يعلم بعدم وصوله إلى مواضع المسح « 4 » . ( انظر : تيمّم )
3 - اختلاط ما يصحّ السجود عليه بغيره :
يكفي في السجود وصول الجبهة إلى ما يصحّ السجود عليه بمقدار معتدّ به عرفاً وإن كان إلى جانبه ما لا يصحّ السجود عليه ، سواء من حيث الجنس أو النجاسة ؛ وذلك
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 5 . المدارك 1 : 114 . كشف اللثام 1 : 283 .
( 2 ) - الشرائع 1 : 48 . المدارك 2 : 204 - 205 . الحدائق 4 : 316 . جواهر الكلام 5 : 137 - 140 .
( 3 ) - التذكرة 2 : 178 . المدارك 2 : 203 . كشف اللثام 2 : 453 . جواهر الكلام 5 : 134 .
( 4 ) - التذكرة 2 : 178 . جواهر الكلام 5 : 134 .