وهو غير مراد قطعاً .
وأمّا عبارة الشرائع فمعارضة بقوله بعد ذلك : « وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقاً » « 1 » . وهذا أدلّ على مدّعى الإمام فخر الدين من تلك على مدّعاهم ؛ إذ هذه بالمنطوق وتلك بالمفهوم .
وأمّا تقييد شيخنا الشهيد في شرحه لها بما إذا لم يعلم كونها حائضاً فليس حجة على الإمام مع إطلاق العبارة .
وبعد فالتقييد في هذه العبارات على تقدير تسليمه مبنيّ على اعتبار ظنّ الانتقال من طهر إلى آخر بحسب العادة ، فلا يستلزم التقييد به عند من يعتبر المدّة ، بل عبارات أولئك مطلقة ؛ فإنّ الشيخ قال في النهاية : يتربّص بها شهراً ثمّ يطلّقها ، فيقع الطلاق وإن كانت حائضاً « 2 » ، وهو يشمل صورة العلم بحيضها حال الطلاق ، وقريب منها عبارة ابن حمزة في الوسيلة « 3 » والشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد في الجامع « 4 » والقاضي عبد العزيز بن البرّاج « 5 » ونحوها عبارة الصدوق في الفقيه « 6 » والمقنع « 7 » .
وأطلق ابن الجنيد اعتبار الثلاثة الأشهر كالعلامة في المختلف « 8 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الاسلام ( المحقق ) 14 : 3 .
( 2 ) - انظر : النهاية ( الطوسي ) : 512 .
( 3 ) - الوسيلة ( ابن حمزة ) : 320 .
( 4 ) - الجامع للشرائع ( ابن سعيد ) : 465 .
( 5 ) - المهذّب ( ابن البرّاج ) 286 : 2 - 287 .
( 6 ) - من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) 503 : 3 .
( 7 ) - المقنع ( الصدوق ) : 345 .
( 8 ) - المختلف ( العلامة ) 357 : 7 .