ذلك مع القول باعتبار ظنّ الانتقال من طهر المواقعة إلى آخر ؛ نظراً إلى أنّ الشرط الواقعي هو العلم بوقوعه في طهر غير طهر المواقعة ، وحيث تعذّر العلم اكتفى بالظنّ ، فإذا انكشف حصول الشرط الواقعي لم يلتفت إلى فوات ما اكتفى به عنه ، فتأمّل .
المسألة السادسة : أن يطلّقها قبل الاستبراء وتبيّن عدم الانتقال أو يستمرّ الاشتباه ،
فيبطل الطلاق عند من اعتبر المدّة جزماً سواء اعتبر مدّة بخصوصها أو ما يظنّ انتقالها بانقضائها من طهر إلى آخر ؛ لوجود المقتضي للبطلان ، وهو عدم التربّص به المدّة المعتبرة وعدم انكشاف حصول ما يقتضي الصحة في الجملة ، بخلاف السابق ، فتأمّل .
المسألة السابعة : النفاس هنا كالحيض في المنع وعدمه
والاكتفاء بطهرها [ منه ] ، فلو غاب وزوجته [ حامل ] وانقضت مدّة يعلم بحسب [ حال ] الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز له طلاقها كما انتقلت من الحيض ، ويكفي في حكمه بالنفاس ظنّه المستفاد من عادتها كما في الحيض . قاله الشهيد الثاني رحمه الله « 1 » .
وفيه ما تقدّم ، فتدبّر .
المسألة الثامنة : لو وطأها حاملًا ثمّ غاب وطلّق قبل مضيّ مدّة تلد فيها غالباً فصادف الطلاق ولادتها
وانقضاء نفاسها « 2 » [ ومثله ما لو كان حاضراً ووطأها قبل الوضع فإنّه يكتفي بنفاسها في الاستبراء ] « 3 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ( الشهيد الثاني ) 44 : 9 .
( 2 ) - هذا آخر ما ورد في هذا الرسالة بحسب النسخة التي بين أيدينا . وهي مصوّرة عن نسخة مكتبة الفاضلي بخوانسار بوساطة مركز إحياء التراث الاسلامي .
( 3 ) - ما بين المعقوفين ورد في هامش النسخة . وكتب في آخر العبارة أنّها : « منه دام ظلّه » . ولم يحدّد مكانها في المتن بالضبط .