ونقل الكشّي عن حمدويه أنّه قال : « سمعت بعض المشايخ يقول : وسألته عن وهب وشهاب وعبد الرحمن بني عبد ربّه وإسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربّه ، قال : كلّهم خيار فاضلون . . . » « 1 » .
والثالث : إسماعيل بن عبد الرحمن التابعي ، ذكر النجاشي أنّه كان فقيهاً « 2 » ، وحكى العلامة عن ابن عقدة : أنّ الصادق ترحّم عليه ، وحكي عن ابن نمير أنّه قال : إنّه ثقة ، ثمّ قال : « وبالجملة : فحديثه أعتمد عليه » « 3 » ، انتهى .
ولا يخفى ما فيه إن بُني على ما قرّره في الأصول من اعتبار عدالة الراوي ؛ فإنّ الفقاهة لا تقتضي التعديل بوجه ، وكذا الترحّم بطريق أولى ، مع ظهور ضعف طريقه وأنّ فيه عاميّ غير موثّق ولا يعتدّ بتوثيقه ، فلم يبق إلا مدح النجاشي ، وحيث لا قرينة تعيّن المراد ، فالقدر المتيقّن الحسن ، والتصحيح محلّ النظر .
وما يوجد في كلام بعض الفضلاء من أنّ الرواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله تعيّن الأول كأنّه سهو ؛ لرواية الثلاثة عنهما ، كما ذكره الشيخ في كتاب الرجال ، فتأمّل .
4 - وروى أبو بصير قال : قلت لأبي عبد الله جعفر : الرجل يُطلّق امرأته وهو غائب ويعلم « 4 » أنّه يوم طلّقها كانت طامثاً . قال : يجوز » « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 353 ، رقم [ 682 و 287 و 288 ] .
( 2 ) رجال النجاشي : 110 ، رقم [ 182 ] ذكره في ترجمة بسطام بن الحصين . والموجود فيه : « . . . وكان أوجههم إسماعيل » .
( 3 ) - خلاصة الأقوال ( العلامة ) : 54 ، رقم [ 3 ] .
( 4 ) - في المصدر : فيعلم .
( 5 ) - الوسائل ( الحرّ العاملي ) 58 : 22 ، ب 26 من الطلاق ، ح 6 .