فقال الشيخ ( قدس سرّه القدّوسي ) في النهاية : أنّه يتربّص بها شهراً ثمّ يطلّقها ، فيقع الطلاق وإن كانت حائضاً « 1 » . وقال في موضع منها : إنّها متى كانت في طهر لم يقربها فيه بجماع طلّقها متى شاء ، وإن كانت طاهراً طهراً قربها فيه بجماع فلا يطلّقها حتى يمضي ما بين شهر إلى [ ثلاثة ] أشهر « 2 » .
وأطلق الشيخ المفيد رحمه الله « 3 » وسلار بن عبد العزيز في المراسم « 4 » والفقيه علي بن بايويه « 5 » والحسن بن أبي عقيل « 6 » والتقي أبو الصّلاح الحلبي « 7 » ( روّح الله أرواحهم وقدّس أشباحهم ) : جواز طلاق الغائب متى أراد .
واعتبر القاضي عبد العزيز بن البرّاج الطرابلسي ( عطّر الله مرقده ) : في طلاق التي خرج عنها زوجها في طهر قد قربها فيه أن يمضي لها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر « 8 » .
واعتبر محمد بن علي بن حمزة الطوسي في الوسيلة فيه مضيّ شهر فصاعداً « 9 » ، ووافقه الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد في الجامع « 10 » .
واعتبر أبو علي بن الجنيد فيه علمه ببراءة رحمها من الحمل ، وقدّر مدّة
هامش
( 1 ) - انظر : النهاية ( الطوسي ) : 512 .
( 2 ) - انظر : النهاية ( الطوسي ) : 517 .
( 3 ) - المقنعة ( المفيد ) : 526 - 527 .
( 4 ) - المراسم ( سلار ) : 163 .
( 5 ) - فقه الرضا : 244 ، 246 .
( 6 ) - انظر : المختلف ( العلامة ) 356 : 7 - 357 .
( 7 ) - الكافي في الفقه ( الحلبي ) : 305 .
( 8 ) - المهذّب ( ابن البرّاج ) 286 : 2 - 287 .
( 9 ) - الوسيلة ( ابن حمزة ) : 320 .
( 10 ) - الجامع للشرائع ( ابن سعيد ) : 465 .