التربّص ثلاثة أشهر « 1 » ، وتبعه العلامة ( نوّر الله مضجعه ) في المختلف « 2 » .
وقال الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( قدس الله روحه ) في من لا يحضره الفقيه : أن أقصى مدّة التربّص خمسة أشهر أو ستة ، وأوسطه ثلاثة ، وأدناه شهر « 3 » .
وذهب الشيخ في الاستبصار « 4 » وأبو عبد الله محمد بن إدريس « 5 » والمحقّق « 6 » والعلامة في أكثر كتبه « 7 » إلى اعتبار مضيّ مدّة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب عادتها ، ولا تتقدّر بمدّة بخصوصها .
ومنشأ هذه الاختلافات اختلاف الروايات المأثورة عن أهل العصمة سلام الله عليهم :
1 - فقد روى إسحاق بن عمّار في الموثّق عن أبي عبد الله قال : « الغائب إذا أراد أن يطلّق امرأته تركها شهراً » « 8 » ، وهو مستند الشيخ في النهاية وأتباعه ، وعلّلوا الفتيا « 9 » بأنّ الحاضر يجب عليه استبراؤها مدّة تنتقل فيها من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره ، وأقلّ ما يحصل ذلك في شهر غالباً ، وإذا غاب ولم يعلم انتقالها واشتبه حالها عليه كان تربّصه هذا القدر متيقّناً ؛ لانتقالها إلى طهر
هامش
( 1 ) - انظر : المختلف ( العلامة ) 357 : 7 .
( 2 ) - المختلف ( العلامة ) 358 : 7 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) 503 : 3 .
( 4 ) - الاستبصار ( الطوسي ) 294 : 3 - 295 .
( 5 ) - السرائر ( ابن إدريس ) 686 : 2 .
( 6 ) - شرائع الاسلام ( المحقق ) 581 : 3 .
( 7 ) - الإرشاد ( العلامة ) 42 : 2 . التبصرة ( العلامة ) : 189 . التحرير ( العلامة ) 54 : 4 .
( 8 ) - الوسائل ( الحرّ العاملي ) 56 : 22 ، ب 26 من الطلاق ، ح 3 . وفيه : أن يطلّقها .
( 9 ) - العبارة غير واضحة في النسخة .