ومثل ذلك شائع « 1 » .
وهو والولي بمعنى ، كلّ واحد منهما يقال في معنى الفاعل أي : المُوالي ، وفي معنى المفعول أي : المُوالى « 2 » ، وحاصل المعنى : إنّه الأقرب من غيره للمتوفّى في الميراث . وقيل المولى : الأَولى « 3 » ، أي الأولى بالشخص المتوفّى في الميراث ، كما عن السدّي ، أو الأولى بالشيء « 4 » .
واستدلّ له بما يلي « 5 » :
1 - قوله تعالى :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي
« 6 » أي وارثاً يرثني وأولى بي من غيره .
2 - الموثق عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
قال : إنّما عنى بذلك اولي الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي تجرّه إليها « 7 » .
ومهما يكن من أمر فقد فسّرت المَوَالِيَ عند الجلّ - إن لم نقل الكلّ - بالورثة .
هذا ، وقد قرأ مجاهد ( موال ) بحذف الياء وتنوين اللام .
4 - مِمَّا تَرَكَ
( من ) للابتداء - أي من أجل ما ترك - متعلّق بالموالي ؛ كأنّ الولاية نشأت من المال ، أو متعلّقة بمحذوف تقديره ( يرثون أو يؤتون ممّا ترك أو تكون ( من ) بيانية ، أي بيان ل - لِكُلٍّ مع الفصل بينهما بالعامل « 8 » ، أو تكون ( من ) صلة مَوَالِيَ ؛ لأنّهم في معنى الوارث « 9 » ، أو تكون ( من ) للتعدية « 10 » . ومفعول تَرَكَ ضمير مقدّر يعود إلى ما الموصولة أو الموصوفة « 11 » ) .
هامش
( 1 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 152 : 8 - 153 .
( 2 ) - المفردات ( الراغب ) : 885 .
( 3 ) - مجمع البيان ( الطبرسي ) 65 : 3 .
( 4 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 343 .
( 5 ) - المصدر السابق .
( 6 ) - مريم : 5 - 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة ( الحرّ العاملي ) 63 : 26 ، ب 1 من موجبات الإرث ، ح 1 .
( 8 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 .
( 9 ) - المصدر السابق .
( 10 ) - كنز العرفان ( السيوري ) 323 : 2 .
( 11 ) - آيات الأحكام ( الجرجاني ) 567 : 2 .