الثالث : لكلّ ميّت جعلنا موالي وورّاثاً ممّا ترك ، على أنّ ( مِن ) صلة
مَوالِيَ
أو للتعدية « 1 » ؛ لأنّهم في معنى الوارث « 2 » .
الرابع : لكلّ إنسان موروث جعلنا ورثة للمال الذي ترك .
الخامس : لكلّ قوم جعلناهم موالي نصيب « 3 » . وعليه يكون ( لكلّ قوم ) خبر ، و ( جعلناهم موالي ) صفة ل - ( قوم ) ، والمبتدأ محذوف تقديره ( نصيب ممّا ترك الوالدان ) « 4 » ، وضمائر الجميع تعود إلى
مَوالِيَ
وقيل : فيه تكلّف « 5 » .
السادس : لكلّ تركة - أو مال - جعلنا موالي ، أي ورّاثاً يرثونها ويحوزونها وهم أولى بها ، فيكون قوله تعالى :
مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
بياناً ل - كل مع الفصل بينهما بالعامل ، وهو غير ضائر « 6 » . وعليه يكون ( لكلّ تركة - أو مال - ) متعلّق ب -
جَعَلْنا
بمعنى خلقنا ، أو مفعول ثانٍ ل -
جَعَلْنا
بمعناها الحقيقي ، وقوله :
مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ
بيان ( كلّ مال ) وحال منه « 7 » .
السابع : أنّ لكلّ صنف من أصناف التركة وارثاً ، وسيأتي بيانه والمناقشة فيه .
2 - جَعَلْنا
فعل وفاعل ومَوَالِيَ مفعول به ، وتكون جَعَلْنَا بمعنى ( خلقنا ) ، ويحتمل كون جَعَلْنَا بمعناها الحقيقي ومَوَالِيَ مفعول أوّل ولِكُلٍّ مفعول ثانٍ له متعلّق ب - ( جعل ) أو بمقدّر تقديره ( حاصل ) « 8 » ، ويحتمل كون
جَعَلْنا مَوالِيَ
صفة ل -
لِكُلٍّ
، والضمير الراجع إليه محذوف . والكلام مبتدأ وخبر « 9 » .
هامش
( 1 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 349 .
( 2 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 .
( 3 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 . قلائد الدرر ( الجزائري ) : 343 .
( 4 ) - نظير قوله تعالى في آية سابقة: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ .. . وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ. . . .
( 5 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 343 .
( 6 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 .
( 7 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 567 : 2 .
( 8 ) - المصدر السابق .
( 9 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 162 : 4 .