الأمر الأول : توضيح المعنى الاجمالي للآية ؛
وذلك ضمن النقاط التالية :
1 - طبقاً لأكثر الاتجاهات في فهم الآية فإنّ المقطع الأول منها ناظر إلى أصل تشريع الإرث وتوريث الورثة إجمالا ، فكأنّه يريد -
بالْمَوالِي
الورثة « 1 » ؛ إذ من المعلوم أنّ لكلّ فرد من أفراد الانسان أقارب وأرحاماً يحيطون به كإحاطة الإكليل بالرأس ، كالآباء والأجداد والأخوة والأخوات والأعمام والأخوال وأولادهم .
والآية الشريفة ترشد الناس إلى إعطاء كلّ ذي نصيب نصيبه من الإرث ، فقد جعل الله تعالى لكلّ مولىً من موالي الانسان حقاً ونصيباً ممّا تركه قريبه .
2 - ولكن يظهر الخلاف الشديد في بيان المراد بالمقطع الثاني من الآية وهو قوله :
الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ . . . ،
كما سيتضح في ذكر الاحتمالات والأقوال في ذلك .
3 - وبناءً على بعض الاتجاهات تكون الآية غير متمحّضة في بيان حكم الإرث ، بل أشارت أيضاً إلى لزوم الوصية لطائفة من الأصناف من غير الورثة كالمتبنّى أو الحليف .
4 - وعلى هذه الاتجاهات تكون الآية محكمة غير منسوخة ، أو كون النسخ نسبياً غير مطلق ، غير أنّها بيّنت هنا اموراً عامة من باب ضرب القاعدة الكلّية تاركة تفصيل الأحكام إلى بيانات أخرى .
وقد أكّدت الآية على لزوم إيتاء وإعطاء النصيب من الإرث لمستحقه وهم الموالي أي الورثة ، أو إنّ الأمر منصبّ على الأخير فحسب ، أي
: الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
، وربّما يوجّه التخصيص به ؛ لاحتمال الامتناع عن دفع الحق إليه .
هامش
( 1 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 810 ، وسيأتي أن البعض فسّر ذلك ببعض الورثة ، وهم العصبة .