الصورة الثانية : العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض أو في زمان الخيار ،
وقد اتضح من الصورة السابقة ثبوت الأرش فيما لو كان العيب اعتبارياً ، وأما إذا كان خارجياً فظاهر بعض عدّه من تلف وصف المالية فيوجب الخيار ويُتعقّل الأرش حينئذٍ . واعتبر آخر أنّ هذه الصورة لا ربط لها بأرش المعاوضة ، بل هو ضمان خاص أجنبي عن الأرش .
11 - كيفية تقدير الأرش :
لدى الجهل بتقدير الأرش يُرجع إلى المقوّم العارف بالقيمة . وهنا بحوث :
أ - شروط المقوّم ، فهل يشترط فيه ما يشترط في الشهادة من العدالة والتعدّد وغيرهما ؟
ب - حكم تعذّر التقويم ، لو تعذّر التقويم لفقد أهل الخبرة ، أو عدم توفّر الشروط اللازمة فيهم ، أو لغير ذلك ، فهل يُكتفى بالظنّ ، أو يُؤخذ بالأقلّ ، أو الأكثر ، أو يُصار إلى الصلح ؟ وجوه ، ذكرها الفقهاء ، واختار بعضهم بعض تلك الوجوه أقوالًا .
ج - الزمان الذي يكون عليه مدار التقويم ، فهل المدار على قيمة يوم العقد ، أو قيمة يوم القبض ، أو أقل الأمرين من يوم العقد إلى يوم القبض ، أو حال استحقاق الأرش باختياره ، أو بحصول المانع من الردّ ؟ احتمالات ، ذكروا لكلّ منها وجهه .
د - اختلاف المقوّمين ، ذهب معظم الفقهاء المتقدّمين إلى أنّه يُؤخذ بالأوسط ، والمراد به : قيمة منتزعة من المجموع نسبتها اليه هي نسبة الواحد إلى عدد تلك القيم ، فمن القيمتين نصف مجموعهما ، ومن الثلاثة ثلث ، وهكذا .
في حين ذهب أكثر المتأخرين إلى وجوه أخرى تصل إلى سبعة .