الأمور التدريجية والمشتقات ونحوها .
3 - الحقوق :
هل تجري قاعدة اليد في الحقوق أو لا ؟
قال السيّد البجنوردي في تصوير نحو جريانها في الحقوق : « الحقوق المتعلّقة بالأعيان على اختلاف أنحائها - سواء كانت الأعيان متموّلة كحقّ الرهانة وحقّ التولية وغيرهما ، أو غير متموّلة كحقّ الاختصاص المتعلّقة بالعذرة والخمر والميتة لا يمكن وقوعها تحت اليد ابتداءً ، بل تقع تحتها بتبع العين ، وحالها من هذه الجهة حال المنافع » « 1 » .
ويمكن تقريب جريان اليد في الحقوق بالمثال التالي : ما لو ادّعى شخص حقّ التولية لعين معيّنة مع كونها تحت يده ( والتولية أمر حقوقي ) ، أو ما لو ادّعى أنّ المال الذي تحت يده رهن ، فلو نازعه شخص فيما ادّعاه فمن المقدّم منهما ؟ فإذا كانت قاعدة اليد تجري في الحقوق فإنّ المقدّم هو ذو اليد ؛ لأنّ قاعدة ذي اليد تعتبر أمارة على الملك في الأموال فكذلك هي في الحقوق أيضاً .
والخلاف المتقدّم نفسه بين الفريقين في مسألة جريان القاعدة في المنافع جارٍ هنا أيضاً « 2 » فلا نعيد .
4 - الطهارة والنجاسة :
هل قول ذي اليد عندما يشهد بالطهارة أو النجاسة حجّة أو لا ؟
المشهور حجّيته ، بل في الحدائق دعوى الاتّفاق عليه ، وقد استدلّوا لذلك بصحيحة معاوية بن عمّار : عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرفه أنّه يشربه على النصف ، فأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( لا تشربه ) . قلت : رجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه أنّه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف يخبر أنّ
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 126 : 1 .
( 2 ) - منهاج الطالبين ( النووي ) : 62 . القواعد ( ابن رجب ) : 35 . مصادر الحق ( السنهوري ) 35 : 1 .