( يدخل منزل غيره ؟ ) ، قلت : نعم كثير ، قال : ( هذا لقطة ) . قلت : فرجل وجد في صندوقه ديناراً ؟ قال : ( يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ ) ، قلت : لا ، قال : ( فهو له ) « 1 » . وقد ذكر النراقي في تقريب دلالتها : بأنّ الإمام ( عليه السلام ) حكم فيما هو في داره التي لا يعلم أنّها له مع كونه في يده - على ما مرّ - ومستولياً عليه أنّه ليس له « 2 » .
إلا أنّ في دلالة الرواية إشكالًا ؛ من جهة دلالة ذيلها على عكس المطلوب ، وهو حجّية اليد بالنسبة لذي اليد نفسه .
القول الثاني : هو إثبات حجّية اليد في مثل المقام ،
وقد استدلّ القائلون بالحجّية بأمور :
1 - عدم وجود فارق جوهري بين ملاك الحجّية في ذي اليد وبين غيره ؛ لأنّ الملاك في الحجّية إنّما هو طبيعة اليد المقتضية للملك بنفسها سواء كانت الغلبة ليد المالك أو غيره ، ففي الحالين حجّية اليد ثابتة « 3 » .
2 - قيام السيرة العقلائية غير المردوع عنها « 4 » .
3 - ما ورد في ذيل رواية حفص بن غياث : ( لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) ، وهذا التعليل شامل لما نحن فيه « 5 » .
وبالجملة ، فإنّ الظاهر صحّة القول الثاني .
الجهة الثالثة - سعة القاعدة لحالة وجود المنازع :
قد ثبتت حجّية اليد فيما لو لم يكن هناك منازع في البين ، ولكن ، هل يقال بحجّيتها فيما لو كان ثمّة منازع يدّعي ملكية العين ؟
يمكن فرض المسألة في أربعة صور :
1 - كون المال تحت يد أحد المتنازعين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 353 : 17 ، ب 3 من اللقطة ، ح 1 .
( 2 ) - المستند 557 : 2 . عوائد الأيام : 256 .
( 3 ) - نهاية الدراية 332 : 3 .
( 4 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 129 : 1 .
( 5 ) - بلغة الفقيه 318 : 3 .