بسبب مسوّغ يجيز له بيعها ؟
والظاهر أمارية اليد فيما لو شكّ في أنّ العين طلقة أو وقف ؛ لإطلاق أدلّة القاعدة ، وقد صرّح بذلك المحقّق الأصفهاني « 1 » والعراقي « 2 » والشيرازي « 3 » ، وذهب إليه ابن عابدين من الأحناف « 4 » ، ولم يتعرّض غيره من فقهاء الجمهور لحكم المسألة .
وأمّا الصورة الثانية - وهي ما لو كانت العين موقوفة ثمّ انتقلت إلى شخص آخر ولم تكن يده يد غصب أو أمانة أو غيرها - فهل يكفي هذا للحكم بملكيّته ، أو لا بدّ من العلم بوجود مجوّز أجاز البيع فنقله متولّي الوقف بالبيع ؟
هناك رأيان في المسألة :
الأوّل : أنّ اليد دليل على الملك ، وهو الذي ذهب إليه المحقّق الأصفهاني « 5 » والسيّد اليزدي « 6 » والبروجردي « 7 » من الإمامية ، وابن عابدين « 8 » من الحنفية ؛ تمسّكاً بإطلاق الروايات والسيرة العقلائية .
الثاني : نفي دلالة اليد على الملكية ، فنحتاج إلى دليل آخر عليها « 9 » ؛ وذلك تمسّكاً باستصحاب عدم كونه مملوكاً ، وقصور أدلّة اليد عن شمول مثل هذا المورد .
المناقشة : يمكن المناقشة في ذلك بضعف أدلّة القول الثاني :
أمّا الاستصحاب : فهو محكوم لقاعدة اليد .
وأمّا قصور شمول أدلّة اليد : فهو ادّعاء محض لا تسنده حجّة أو دليل .
وعليه ، فلا يمكن رفع اليد عن إطلاقات قاعدة اليد بمثل هذه الشبهات .
2 - المنافع :
اختلف الفقهاء في شمول إطلاق اليد للمنافع وعدمه ، ويمكن تصوير محلّ
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 329 : 3 .
( 2 ) - نهاية الأفكار 273 : 4 .
( 3 ) - القواعد الفقهية ( مكارم الشيرازي ) 296 : 1 .
( 4 ) - تنقيح الحامدية 10 : 4 .
( 5 ) - نهاية الدراية 329 : 3 .
( 6 ) - المصدر السابق .
( 7 ) - نهاية الأفكار 270 : 4 .
( 8 ) - تنقيح الحامدية 10 : 4 .
( 9 ) - من القائلين بهذا القول المحقق النائيني ، انظر : فوائد الأصول 360 : 4 .