في الأقربية إلى الميت ، وكذلك لا دلالة في القرآن على كون الردّ على الابن الذكر دون البنت الأنثى ، إلا إذا كان بدليل خارج . وإن كان معها ذكر أو ذكور ، أو كان الولد أكثر من واحد أو كان الولد ذكراً أو ذكوراً فليس لهما سوى السدسين « 1 » .
3 - إنّ المراد بالولد عموم الحكم للأولاد في كلّ الأحوال ، أي إنّ الام لها الثلث مع عدمه ولها السدس مع وجوده ، فهو حاجب لها عن نصيبها الأعلى حتى لو كان ممنوعاً من الإرث ، وهذا مقتضى إطلاق الآية ، فلو كان الولد كافراً حجب الام عن الثلث كالولد المسلم « 2 » .
وأورد عليه الجصاص بقوله : « فلم حجبت به الام دون الأب ؟ ! والله تعالى إنّما حجبهما جميعاً بالولد بقوله تعالى :
لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ
فإن جاز أن لا يحجب الأب وجعلت قوله تعالى :
إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ
على ولد يحوز الميراث ، فكذلك حكمه في الام » « 3 » .
من هنا ذهب إلى عدم الحجب واعتبر الكافر بمنزلة الميت فلا يحجب الام ، وعطف عليها الزوج والزوجة .
4 - إنّ المراد بالولد ما يشمل الصلبي وغيره ، أي الولد المباشر وولد الولد وإن نزل ؛ للاطلاق ؛ فإنّ الولد اسم جنس يشمل الجميع « 4 » . وعليه فولد الولد يقوم مقام أبيه في مقاسمة الأبوين وفي حجب الام عن نصيبها الأعلى . وذهب بعض إلى اختصاص الإرث بالأبوين « 5 » ، وقد تقدّم تفصيل ذلك .
البحث الخامس : إنّ حجب الام منحصر بالاخوة فقط ،
فلا يحجبها أولاد الإخوة ؛ لعدم صدق عنوان ( الاخوة ) عليهم ، وإن قاموا مقام آبائهم في الميراث « 6 » .
ولكن يمكن التعدّي إلى أبناء الاخوة بناءً على القياس .
هامش
( 1 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 .
( 2 ) - المصدر السابق : 447 .
( 3 ) - أحكام القرآن ( الجصّاص ) 121 : 2 .
( 4 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 286 : 7 .
( 5 ) - كنز العرفان ( السيوري ) 329 : 2 .
( 6 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 91 : 39 .