الدليل الأول - الاحتجاج بالقرآن الكريم :
احتجوا على حظر الولاية والإمرة على النساء بطائفة من آيات القرآن الكريم ، نذكر فيما يلي أقواها دلالة ، ونناقشها :
1 - « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
:
احتجوا على عموم قيمومة الرجال على النساء ونفي شرعية ولاية المرأة وقضائها بقوله تعالى :
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
. . . » « 1 » .
و « القوّام » صيغة مبالغة من القيام . و
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
بمعنى : أنهم يقومون بامورهن ويتعهدونهن . وهذا المعنى يتضمن نحواً من النفوذ والتأثير والولاية لهم عليهن .
ولا إشكال في استفادة هذا المعنى من الآية الكريمة على نحو الإجمال ، وإنّما الكلام في دائرة هذه القيمومة ؛ فهل تختص بالحياة الزوجية ، أم تعم الحياة الزوجية والشؤون السياسية والقضائية أيضاً ؟
وقد استفادوا من الآية الكريمة عموم قيمومة الرجال على النساء داخل الأسرة وخارجها .
كلمات المفسرين :
يقول الطريحي في مجمع البحرين : « أي لهم عليهن قيام الولاء والسياسة ، وعُلّل ذلك بأمرين : أحدهما موهبي من اللَّه تعالى ، وهو أن اللَّه فضّل الرجال عليهن بأمور كثيرة ؛ من كمال العقل ، وحسن التدبير ، وتزايد القوة في الأعمال والطاعات ، ولذلك خُصّوا بالنبوّة ، والإمامة ، والولاية ، وإقامة الشعائر ، والجهاد ، وقبول شهادتهم في كل الأمور ، ومزيد النصيب في الإرث ، وغير ذلك .
وثانيهما كسبي ، وهو أنّهم ينفقون عليهن ، ويعطونهن المهور ، مع أن
هامش
( 1 ) - النساء : 34 .