لإجراء التكاليف الإلهية ، وهذا الوازع ينشأ من الاعتقاد الحقيقي بالمبدأ الأعلى ومن تصفية النفس وتهذيبها من الرذائل التي هي المنشأ في كثير من المعاصي .
إذاً ، لا بدّ من نهضة وحركة وسعي في الحوزة العلمية في المجال العلمي والاعتقادي والأخلاقي ، وإلّا ستفشل كثير من الأعمال . إنّ طالب العلم إذا كان مهذّباً فإنّه سوف يجدُّ في دراسته ولا يهدر وقته ، ويكون قانعاً لا يطلب المال لأجل المال ، فالمال عنده ليس هو الهدف النهائي ، هدف الطالب المهذب هو هداية الناس وتعليمهم ، والعلم والمال كلاهما وسيلة للهداية ، ولكنه لا بدّ أن يكسب المال حتى يحفظ حياته ويؤدي دوره في التبليغ ، فما يكسبه أو يحصّله من مال إنّما هو وسيلة لا غاية .
إنّ أمر التزكية دخيل في كل مجال وصعيد ؛ في التبليغ وفي الإفتاء وفي غير ذلك . إنّ من يبلغ درجة الاجتهاد لا ينبغي له أن يعجل في التصدّي ، بل لا بدّ أن يلحظ حاجة الناس ؛ لأنّ في التصدي ارتكاب الخطأ الذي هو في غنىً عنه ، فليس المنصب إلّا أن تأخذ من هذا وتعطي لهذا ، وفي كل ذلك حساب وسؤال ، فما بال اللبيب أن يلقي بنفسه في مثل هذه المخمصة ؟ !
في الختام نشكر لكم مشاركتكم في هذا الحوار .
شكراً جزيلًا .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 309
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣٠٩