تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
16 - بالمقارنة مع الجصاص والقرطبي يلحظ أنّ السيوري أخصر للعبارة ، وأكثر في المعاني والأحكام ؛ مما يدلّ على امتلاكه لغة قانونية متماسكة ومكثفة . 17 - لوحظ أنّ لديه إشراقات فكرية في العلوم ، والتاريخ ، وعلم الكلام ، سبق بها عصره ولم تكن ضمن الاستنتاجات الفقهية . 18 - يمكن ترتيب خطوات السيوري في عرضه للآية وفق الآتي : أ - الجهد البياني ( المعاني ، الإعراب ، القراءات ، الشعر ، القرآن ، الحديث ، اتفاقات المفسرين ، آراء الصحابة والتابعين ) . ب - الجهد الاستنباطي : إحالة إلى نظيراتها من القرآن ، والتفسير بالسنة شرحاً وتخصيصاً وتقييداً وتفصيلًا للمجمل ، ثمّ الإجماع ، فآراء الموافقين من الفقهاء من الصحابة وأئمة المذاهب وآراء المخالفين فأدلتهم ، ومناقشة تلك الأدلّة وإبطالها ، وإقامة أدلّة الرجحان فيما يرجحه ؛ باستخدام كلّ تلك الأدوات البحثية مع مجموعة من القواعد الأصولية المبرهن على حجيتها . 19 - لوحظ أنّه لا يعتني بالسند ولا يذكره ولا يعلّق عليه إلّا نادراً ، ولا يستخدم الجرح والتعديل ؛ مما يدلل على اهتمامه بالحديث متناً لا سنداً . 20 - يلاحظ أنّه توفر بعمق على إيراد المعنى العلمي للمصطلح الشرعي بعد نقله من مجاله اللغوي ، وأنّه دقق كثيراً في المفاهيم والتحديدات ؛ مما يصلح معه اعتبار كتابه من مصادر دراسة المصطلح القرآني للحقائق الشرعية وآلية نقل الدلالة من مجالها اللغوي إلى مجال الحقائق الشرعية . رحم اللَّه المقداد السيوري ! وجعل كتابه صدقة جارية ينتفع بها ، فقد ترك لنا ذخراً علمياً نفيساً . . وفقنا اللَّه لمتابعة آثار المخلصين من الباحثين عن الحق ، واللَّه الموفّق للصواب والسداد .