انّ للرشوة صور متعددة في غير باب القضاء . ومنها :
1 - تارة تكون الرشوة إزاء عمل حرام قد يستبطن أو لا يستبطن تضييع حقوق الآخرين ، كدفعه الرشوة لنيل شيء ليس له بحق أو لانقاذ ظالم مثلًا .
2 - أحياناً تدفع الرشوة للقيام بعمل ضمن اطار الوظيفة التي يمارسها موظف الدولة أو فرد من هذا القبيل ، كمنح المال لبعض الموظفين من أجل القيام ببعض الأعمال الإدارية والتي ينبغي أن يقوموا بها في اطار أعمالهم اليومية .
3 - قد تكون الرشوة من قبل شخص مسؤول عن مشتريات بعض المؤسسات التابعة للدولة أو المؤسسات الأهلية لمسئول المبيعات ، من أجل زيادة أو خفض قيمتها لصالح المشتري .
4 - أحياناً يعطي المشتري رشوة لمسئول مبيعات السلع والبضائع التابعة للدولة أو المؤسسات العامّة ليزوده بها بثمن أقل ودون رعاية الأسبقية والنظم المتعارفة .
5 - أحياناً يقع العكس ، بحيث يرشي صاحب المال مسؤول الشراء ليشتري منه بعض السلع والبضائع للمؤسسات الحكومية والأهلية .
6 - أحياناً تعطى الرشوة لموظفي الدولة أو الموظفين الأهليين إزاء عدم ممارستهم لوظائفهم كما ينبغي ، كأن يرشي القائمين على التفتيش بهدف الاغماض عمّا يرتكبه من مخالفات ، أو يرشي موظفي جباية الضرائب بغية تخفيفها عنه من خلال عدم الإخبار بالحقائق .
امّا من ناحية الحكم ، فانّه يمكن أن يقال بأنّ كل الصور السابقة تحرم فيها الرشوة سوى الحالة الثانية . أمّا بالنسبة للحالة الثانية فإنّ الرشوة
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 129
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٢٩