أضف إلى ذلك فقد تمسكوا بعدة آيات أخرى لاثبات مدعاهم على حرمة الرشوة ، إلّا انّنا نعرض عن الخوض فيها مراعاة للاختصار وعدم إطالة البحث « 1 » .
2 - الروايات :
تعتبر الروايات من أهم الأدلّة الأربعة الواردة بهذا الشأن ؛ وذلك انّنا سنستفيدها في معظم التقريبات والردود الواردة بشأن الأسئلة ومستحدثاتها المطروحة ، الأمر الذي يجعلها تحظى بمزيد من البحث والدرس بغية سبر أغوارها والوقوف على تفاصيلها .
وهنا نرى من الضروري الإشارة لبعض الأمور التي تساعدنا في مواصلة البحث .
أ - انّ الروايات التي استدل بها على حرمة الرشوة كثيرة جداً بحيث لا يستوعبها البحث ، الأمر الذي جعلنا نقتصر على الإشارة لبعض نماذج كل طائفة منها .
ب - إضافة إلى المصادر الشيعية ، فقد تظافرت الروايات من طرق العامة التي تتفق في مضامينها ورواياتنا التي تصرح بذم الرشوة وحرمتها .
ج - انّ بعض الروايات وان كانت ضعيفة السند لا يمكن الوثوق والاستدلال بها ، إلّا انّنا نقطع باستفاضتها « 2 » إن لم نقل بتواترها المعنوي إذا ما قورنت بتلك التي روتها العامّة .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنّ البحث لا يسع نقد ودراسة سند كل رواية من تلك الروايات ، ولذلك اقتصرنا على دراسة سند كل واحدة منها فقط .
هامش
( 1 ) كالآية 161 من سورة النساء ، الآية 39 من سورة الروم ، والآية 42 من سورة المائدة .
( 2 ) لقد صرّح أغلب الفقهاء بتواتر تلك الأخبار ومنهم الشيخ الأنصاري في المكاسب 1 : 191 .