5 - ما رواه الكليني عن محمّد بن أبي عبد اللَّه ومحمّد بن الحسن ،
عن سهل بن زياد ؛ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن العباس بن الجريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل في شأن «
إِنَّا أَنْزَلْناهُ »
قال : « ولا أعلم في هذا الزمان جهاداً إلّا الحج والعمرة والجوار » « 1 » .
أ - البحث السندي :
الرواية ضعيفة بسهل بن زياد وبمحمّد بن الحسن المشترك بين جماعة وبالحسن بن العباس بن الجريش ، وقيل : الحسن بن العباس الحريشي والجريشي ، الرازي ، وهو ضعيف جداً ، قال ابن الغضائري : « الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ، أبو محمّد ، ضعيف . روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام فضل «
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
كتاباً مصنفاً فاسد الألفاظ ؛ تشهد مخايله على أنّه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه » « 2 » .
ب - البحث الدلالي :
الرواية لا تدل على أكثر من أنّ الجهاد في زمان الأئمة محرّم إذا كان بأمر الجائرين ، وأنّ الجهاد في ذلك الزمان هو الحج والعمرة وجوار المدينة المنورة .
6 - وما رواه الشيخ بإسناده عن الهيثم بن أبي مسروق ،
عن عبد اللَّه بن المصدق ، عن محمّد بن عبد اللَّه السمندري قال : قلت لأبي عبد اللَّه : إني أكون بالباب - يعني باب من الأبواب - فينادون السلاح ، فأخرج معهم ، قال : فقال لي : « أرأيتك إن خرجت فأسرت رجلًا فأعطيته الأمان وجعلت له من العقد ما جعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للمشركين أكانوا يفون لك به ؟ » ، قال : قلت : لا واللَّه ،
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة 11 : 33 ، باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام وإذنه وتحريم الجهاد مع غير الإمام العادل ، ح 4 .
( 2 ) أحمد بن الحسين الغضائري ، الرجال : 51 ، رقم 34 ، مؤسسة دار الحديث ، ط 1 ، 1422 ق .