ب - البحث الدلالي :
الرواية بصدد بيان حكم المرابطة وما يتعلّق به من قتال ، ولذلك ذكرها صاحب الجواهر في مبحث المرابطة « 1 » . وغاية ما تدل عليه هو عدم مشروعية الجهاد مع الجائر ، بقرينة أنّ الأصحاب قالوا : إنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز ، وأنّ الخروج إلى تلك المواضع كان في دولة الجائرين ومع المخالفين . ثمّ إنها تذكر حكم الجهاد الدفاعي ؛ ولذلك عنونها الكليني في باب « الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام » ، والشيخ في التهذيب في باب « المرابطة في سبيل اللَّه » ، وقد استفاد منها الحر في الوسائل تحريم القتال مع الجائر إلّا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام فيقاتل عن نفسه أو عن الإسلام « 2 » .
ونظيرها في قرب الإسناد عن محمّد بن عيسى عن الرضا عليه السلام ، فلا نذكرها « 3 » .
2 - ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ،
عن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان ، فغزا القومَ الذين دخل عليهم قوم آخرون ؟ قال : « على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل على حكم اللَّه وحكم رسوله ، وأمّا أن يقاتل الكفار على حكم الجور وسنّتهم فلا يحلّ له ذلك » « 4 » .
أ - البحث السندي :
الرواية ضعيفة بطلحة بن زيد العامي ؛ لأنّ طريق الشيخ إليه ضعيف بمحمد بن سنان وبأبي المفضل وبالقاسم بن إسماعيل القرشي .
ب - البحث الدلالي :
قول الإمام عليه السلام : « ويقاتل على حكم اللَّه وحكم رسوله » مطلق يشمل حال
هامش
( 1 ) محمّد حسن النجفي ، جواهر الكلام 21 : 39 .
( 2 ) الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة 11 : 19 ، باب 6 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 2 .
( 3 ) عبد اللَّه الحميري البغدادي ، قرب الإسناد : 345 ، رقم 1253 .
( 4 ) الشيخ الطوسي ، تهذيب الأحكام 6 : 135 ، باب من يجب معه الجهاد ، ح 5 .