تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الغيبة في دولة الفقيه المبسوط اليد العادلة ، والقدر المتيقن من الذين لا يجوز القتال معهم لأنّهم لا يقاتلون على كتاب اللَّه وسنته بل على حكمهم وسنّتهم هم أئمة الجور ، فتبيّن : أنّ الجهاد مع أهل الجور غير مشروع .

3 - ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ،

عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن سعد ( معبد ) ، عن واصل ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ؟ قال : فقال : « الويل ، يتعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة ، واللَّه ما الشهيد إلّا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم » « 1 » .

أ - البحث السندي :

الرواية من حيث السند غير تامّة بعلي بن معبد وواصل بن سليمان اللذين لم يرد فيهما مدح ولا ذم ولا توثيق ، وعلي بن معبد له كتاب .

ب - البحث الدلالي :

فالحكم بحرمة الخروج مع أئمة الجور بشكل مطلق - ومنهم أئمة الجور في زمن قصور يد الإمام - واضح وصريح ، وإنّ الشيعة لكونهم يتبعون الأئمة فهم الشهداء . وقوله : « ولو ماتوا على فرشهم » لم ينفِ أنهم يخرجون للجهاد بأمرهم في زمن من الأزمنة كما في حال الغيبة .

4 - محمّد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ،

عن أبيه ، عن عثمان ابن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لقي عباد البصري علي ابن الحسين عليه السلام في طريق مكة فقال له : يا علي بن الحسين ، تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته ؛ إنّ اللَّه ( عز وجل ) يقول : «
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 125 ، باب المرابطة في سبيل اللَّه ( عز وجل ) ، ح 3 .