تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الإنسانية . والشريعة الإسلامية : عبارة عن مجموعة الأحكام والأنظمة والقواعد الشرعية التي شرّعها اللَّه عزّ وجلّ وارتضاها لعباده ، والتي بلغت بواسطة خاتم الأنبياء محمّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .

المبحث الأوّل مقارنة خصائص قواعد الشريعة وقواعد القانون

من ناحية تنظيم السلوك الاجتماعي :

أوّلًا - كلاهما ينظّمان السلوك الاجتماعي للإنسان بالتقييم والتوجيه

بإصدار أحكام قيمية وفق تصوّر معيّن ، والقضاء على تصرّفات الإنسان بالسلب أو الإيجاب سواء عن طريق الضغط أو التخيير أو التوصيف الاجتماعي كما مرّ ، مع فارق الخلاف بين علماء القانون على إطلاق الصفة التكليفية أو الفرضية للقواعد القانونية على ما وضّحناه .

ثانياً - في القواعد القانونية دائرة التخيير الاجتماعي ،

تتمثّل في منطقة واحدة هي منطقة عدم الاهتمام الاجتماعي من ناحية المشرّع ، ويكون الفعل والترك فيها سواء ، بينما نجد أنّ القواعد الشرعية تقسم دائرة التخيير هذه إلى مستحب ومكروه ومباح ، فالمستحب والمكروه هو على حدّ توصيات قانونية في مطلوبية الفعل المستحبّ ومبغوضية الفعل المكروه بنحو غير إلزامي ، وإتيان المستحبّات واجتناب المكروهات يؤثر بشكل بارز في بناء شخصية الفرد وكيان المجتمع المادّي والمعنوي بما يسهّل عليه تنظيم السلوك الاجتماعي متناسباً مع أهداف المشرّع الاسلامي ، والمفروض أنّ كل ما هو مطلوب للشارع يؤثّر في الكمال والقرب إلى اللَّه ، وتوجد فيه مصلحة واجباً كان أو مستحباً ، وكلّ ما هو مبغوض للشارع يبعد الإنسان عن دائرة الإيمان